في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف من يوم السبت 27/12/2008، كانت أكثر من ثمانيين مقاتلة ومروحية إسرائيلية قد أقلعت من قواعدها في جنوب إسرائيل في طريقها إلى سماء غزة، حيث أفرغت أطنان من القنابل والصواريخ على أكثر من خمسين هدفا خلال أقل من أربع دقائق, وعلى الأرض كان عشرات من عناصر الشرطة الفلسطينية يستعدوا لإنهاء تدريباتهم في بعض المقرات الأمنية التابعة للسلطة، فكانوا هدفا سهلا لصواريخ الطائرات، التي أصابت بعض التجمعات البشرية بشكل مباشر، لتخلف أكثر من 200 شهيدا في دقائق معدودة، هذا بالإضافة إلى مئات المصابين.

 

في تمام الساعة الثانية من ظهر يوم السبت 27/12/2008، ردت المقاومة الفلسطينية بإطلاق وابل من الصواريخ باتجاه نتيفوت، أدت إلى مقتل إسرائيلي واحد وإصابة ستة آخرين، وبعدها بنصف ساعة، قصفت المقاومة كل من قرية أشدود، أوفكيم، وكريات جات.

 

خلال ساعتين تقريبا وفي تماما الساعة الرابعة عصراً أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي وعدد كبير من قادة الأحزاب الإسرائيلية تأجيل الحملات الانتخابية حتى انتهاء العمليات التي قيل أنها لن تستغرق وقتا طويلا، في غضون ذلك كانت قيادة حماس قد عقدت مؤتمرا صحفيا أعلنت خلاله بشكل قاطع أنها لن ترفع الراية البيضاء.

 

في تمام الساعة التاسعة والنصف مساء السبت 27/12/2008، أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في دمشق خالد مشعل دعوته إلى "انتفاضة ثالثة".

 

انتهى اليوم الأول من العدوان الإسرائيلي بسقوط عدد كبير من الشهداء حيث وصل عددهم إلى 225 شهيدا فلسطينياً بالإضافة إلى عشرات الجرحى، في حين كانت المقاومة قد أثبتت أنها مازالت على قيد الحياة حيث أطلقت أكثر من 80 صاروخا.